أصدر مدى الكرمل- المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقيّة دراسة جديدة من سلسلة "دراسات عن إسرائيل"، بعنوان "من عتبة البيت إلى "صاحب البيت": "قوّة يهوديّة" وإيتمار بِنْ ﭼـﭬـير وسياسات الكراهيَة والعنف"، من إعداد د. مهنّد مصطفى، زميل بحث في مدى الكرمل.
تناقش الدراسة صعود إيتمار بِنْ ﭼـﭬـير وحزبه "قوّة يهوديّة" نتاجًا لتقاطُعِ سِماتِ كلِّ ما مرّ على تاريخ الأحزاب اليمينيّة المتطرّفة في القرن العشرين والحادي والعشرين؛ فهو خليط من العنصريّة القديمة والحديثة، والشعبويّة، والضغينة، والفوقيّة المتخيَّلة على الآخرين، ومعاداة الليبراليّة الديمقراطيّة. وتوضّح الدراسة أن الكراهيَة هي المحرّك لصعود هذا الحزب، الكراهيَة للفلسطينيّين عمومًا، والفلسطينيّين في إسرائيل خصوصًا الذين "نَسُوا من هم أصحاب البيت"، ويجب تذكيرهم أنّ "صاحب البيت" هو اليهوديّ ابن الشعب المختار، النقيّ العِرْق الذي لا يقبل -وإن كان فاشلًا وجاهلًا وفقيرًا- أن يكون الفلسطينيُّ هو "صاحب البيت" حتّى في وعيه، بل إنّ اليهوديّ هو السيّد بالمفهوم الحَرْفيّ للكلمة، وبمعناها الاصطلاحيّ والرمزيّ.
تدّعي الدراسة أنّ نجاح بِنْ ﭼـﭬـير الانتخابيّ والسياسيّ في انتخابات عام 2022، في أعقاب هبّة الكرامة في أيّار 2021، كان نابعًا من إعادةِ إحياء الشعور العنصريّ وتحويله إلى حالة شرعيّة في صفوف قِطاعات يهوديّة، وترجمتِهِ إلى خطاب وممارسات سياسيّة واضحة. أغلب هذه القِطاعات تأتي من اليهود الشرقيّين من الطبقات الاقتصاديّة الاجتماعيّة المتدنّية، الذين منحهم بِنْ ﭼـﭬـير الشعور بأنّهم أسيادٌ بالمعنى الشخصيّ للسيّد، أسيادٌ على الفلسطينيّين. وتزعم الدراسة أنّ بِنْ ﭼـﭬـير جمع بين حالةِ الهامشيّة التي وجّهت كراهيَتها للفلسطينيّين أكثر وأكثر، والفكرِ الكهانيّ الذي يزوّدهم بذخيرة فكريّة وعنصريّة، لتحويل الكراهيَة والعنصريّة إلى برنامج سياسيّ شعبويّ.
للاطّلاع على الدراسة، يرجى الضغط هنا.